تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
53
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
( أحدهما ) : ما هو معروف عند الإمامية من عدم التفريق بينهما في مقام الامتثال لكن كلاهما قد أتيا في وقتهما على ما هو المذهب الحق من دخول وقت كليهما من أوّل الزوال ، والمغرب كما مرّ مستقصى في بيان الأوقات . ( ثانيهما ) : إتيان إحدى الصلاتين في وقت الأخرى على ما هو المعروف عند العامة من عدم دخول وقت الثانية حتى يصير ظلّ الشاخص مثله في الظهر ، ويذهب الشفق المغربي في المغرب . ويظهر ثمرة الفرق بين القولين فيما لو صلى إحديهما في آخر وقتهما بحيث لو فرغ من الأولى دخل وقت الأخرى لم يكن جمعا ، بناء على مذهب العامة ، بخلافه على مذهب الإمامية . ومن أن هذا البيان من الإمام عليه السلام لا بد أن يكون لغرض وحيث انه عليه السلام لم يقيده بمورد خاص بل أخبر عليه السلام بقول مطلق - بأنه صلى الله عليه وآله قد جمع فيشمل مطلق الجمع ولا يبعد هذا الوجه بل لا يخلو عن قوّة . مسألة 3 - هل السقوط في هذه الموارد رخصة مطلقا أم عزيمة مطلقا أم يفرق بين الموارد بان يقال : بالأول فيما إذا جمع بينهما في عرفة ومزدلفة وبالثاني فيما إذا جمع في غيرهما أم العكس ؟ وجوه . ظاهر الأدلة هو الأول مطلقا ، فان غايتها ان تدل على جواز إتيان الصلاتين بأذان واحد وإقامتين ولم يأمر عليه السلام بذلك . هذا مضافا إلى ما ورد من أن الجمع في عرفة لافراغ النفس للدعاء الموجب لبقاء الأذان على المصلحة الأولية ، غاية الأمر حيث إن الدعاء يوم عرفة أهمّ المستحبات ، فالجمع بملاحظة درك فضيلة الدعاء